أسباب الخلل الوظيفي الأسري بحسب نظرية موراي بوين:
١- تدني مستوى تمايز الذات لدى تروي (الأب) حيث يدفع ابناءه للتخلي عن طموحاتهم واهتماماتهم من أجل العمل في أي وظيفة تقليدية بسيطة تدر عليهم مالًا كغيرهم من السود، فنجد أنه طوال الفيلم لا يمنحهم مساحة للاستقلالية والنمو ويجبرهم على البقاء ضمن الإطار الضيق الذي صنعه المجتمع للامريكان من أصل افريقي في وقت سابق؛ بطريقة تؤكد على رغبته في صهر وإدماج أبناءه وأسرته وعدم قدرته على الموازنة بين الحميمية والانتماء للمجتمع من جانب والاستقلالية وتحقيق الذات من جانب آخر. كما يمكننا التحقق من تدني مستوي تمايز الذات لدى تروي ايضًا من خلال عجزه عن التفكير المنطقي العقلاني وإدراك حقيقة مشاعره التي تتحكم تماماً بسلوكه؛ مشاعره الناتجة عن طفولته البائسة تحت وطأة العبودية والتمييز العنصري الذي كان شائعًا حتى الأربعينيات الميلادية، وشبابه الذي قضاه في السجن، وفقد طموحه في البيسبول، وايضًا مشاعره الناتجة عن ضغوط العمل في جمع النفايات والفقر وتحديات الحياة المعاصرة، كل تلك المشاعر كانت تسيره وتتحكم بسلوكه دون أن تعطي للتفكير المنطقي أي فرصة.
